عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 09-Oct-2007, 01:02 AM
الصورة الرمزية المنصوري
المنصوري متواجد حالياً
مدير عام
 



المنصوري تم تعطيل التقييم
افتراضي البائس - الجزء الثالث

شب في طاعة الله
نوره في وجهه ملامح الدين تملاء قلبة
اكمل تعليمة الثانوي
ثم التحق بأحدى الجاماعات الأسلاميه في مصر
اختلط برجال الله كل ما اتاحت له الفرصه
علي
ذالك الشاب المتواضع الأخلاق الرقيق الفوائد
المتسامح الخلوق
ذو البنية القوية ذو الاكتاف المليئة ذو العضلات المتينة

عود نفسة بعد صلاة كل عصر ان يبداْ بقرائة القران
وبينما هو يقراء اتوه رجال ملامح التقوى والايمان في وجيههم
سلمو ثم جلسو من حلوه
بدوء احاديثهم عن الجهاد في سبيل الله و الجهاد من اجل محارم الله
الجهاد في كل مكان بالدنيا
اخبروه بما يدور في البوسنه والهرسك
اخبروه بما يدور في كشمير
اخبروه و اخبروه وابخروه
يسالونه ويرغبونه في نيل الشهاده
الشهاده اللتي يتمناها كل الشباب اللذي يحلمون بدخلو الجنه ورضا الله
ينطلق علي بكل ما اعطاه الله من قوة مع الرجال من اول لقاء لم يتردد بذالك
ترك الدنيا ورائة متجها الى شهادة تنجية من عذاب الله سبحانه
انطلق الى تلك المعارك مع الاخيار من الشبان
اخذوه الى دولة اوربية قريبة من البوسنه
ثم بطرق المسلمين في الحرب والتحري ادخلوه الى ادغال اوربا
تلك الادغال اللتي كانت يملاء ارجائها اصوات العصافير و خرير الجداول
وهبات النسيم البارده
تلك الغابات اللتي انتهت من معالمها تلك العبارت الجميله
لم يعد يسمع فيها سوى اصوات الطلقات اصوات الصرخات من نساء المسلمين واطفالهم
تلك الغابات اللتي حولت الى مقابر لهم
كم دفنو فيها من مئات بل الوف المسلمين رجال ونساء واطفال وشيوخ
لم يعد الا رائحة البارود هو ما تستطيع ان تتنشقه هناك
و لكن المجاهدين من اسود الله لم تهزهم تلك النحبات ولا تلك الامور
كل رجل كان كمئة رجل من الكفار
علي يتقدم دائما في المعارك يصيح باعلى صوته الله اكبر الله اكبر اقدمو على جنة الخلد يا شباب
تتصارع الطلقات والقذائف يهب علي بين تلك الادغال لم يخشا شي لم يتذكر شي من الدنيا ابدا
كان كل ما يبتقيه اما شهادة واما نصر
في احد الليالي المظلمة وبينما كانت الظلمه دامسة كان لا يرى الى نور الطلقات اسرع علي ومعه خمسة من الرجال
هابين مسرعين يلاحقون اعدائهم اتت طلقة طائشة لتصيب علي في كتفة
علي لم يكن قريبا من الرجال فقد وعيه اكمل الرجال طريقهم ول ينتبهو لفقدان علي فهو لا يغشى عليه
تفرقو كالعاده لكي يجتمعو في معسكرهم كالمعتاد فهم كانو في دورية كما تعودو
رجعو الاربعه وبقي علي هناك فاقدا للوعي
سالو عنه لم يره احد لم يجده احد اين علي اين علي ..
سارعو بالبحث عنه ولكنهم لم يلحقو اليه
فقد اتو اليه اعداء الأسلام قبل ان يصلو اليه رجاله
اخذو علي وامسكو به اعتقلوه وارسلوه الى معسكرهم
انتظرو علي حتا يستيقض من غيبوبته التي دامت يومين
فاق منها يتلفت يمين ويسار لم يتكلم فقد اصيب بالعجب مما هوه يدور حوله من امور لم يكن يتصورها
علي معتقل في معسكر للاعداء
يتمالك نفسه قبل ان ينظرو اليه فكر وهو مستلقي على ظهره ان يدعي الخرس لم يتفوه بكلمه
سالوه
من انت و من اين اتيت
لم يجب فهو اقسم انه لم يفوه بكلمه حتا يصدقو انه لا يستطيع ان يتحدث
كبلوه وبدؤ بتعذيبه بدوء بركله في كل مكان
بدوؤ بصفعة اطفئو السجائر في وجهه بدوء بعمل اسلاك الكهرباء بيديه
لم يتفوه بكلمه
بدا يتحدث اليهم بالاشاره
يخبرهم بانه عامل للمساعده والتحميل لا يعرف في حمل السلاح ولا يعرف في القتال
اصر على ما ترسمه يداه مكث معهم لم يقتلوه فقائدهم لم يامر بقتله
مكث وهو صامت لا يتحدث يطعموه مما تبقى لديهم
تدور الهدنه في المعارك ياخذون علي الى سجن المدينة
مكث في سجن المدينة ما يقارب العامين
ثم اتا رجل يهابه من يراه رجل تاتي ملامح القسوة في وجهه
اتا لكي يختار من بين السجناء ما يلبي حاجته في اعامله الخاصة اللتي تخرجهم من سجونهم
كان الرجل تقع عيناه دائما على الرجال الاشداء اللذي يستطيعون ان يعملو بجد لينالو ما يستحقون
اخذ بضعة رجال ومن بين هاؤلاء الرجال علي الشاب القوي البنيه الاخرس اللسان في اعتقادهم
اخذوهم من اجواء تلك البلاد وارتحلو بهم الى اسبانيا
وصلو الى معتقلهم الجديد معتقلهم اللذي يرونه جنة في الارض ادخلو فيها
يعملون من اجل البقاء احياء يكدحون بكل ما اتاهم الله من قوة في سبيل البقاء
رجال من شتاء انحاء الدنيا في مكان واحد لا يعرف احد عن الاخر كثير في السجون
ولكن في مكان العمل يتحدثون فيما بينهم ولكن علي لم يتحدث بكلمة واحد فهو كان حريصا كل الحرص على ان يبقا كما هوه
يعمل علي ويزداد نشاطا بنشاط
يعمل وتبدا تلك الروح ترجع الى علي
يعمل في تلك السكك الحديده
كل بضعة اشهر تصل اليهم دفعه جديده من الرجال و احيانا منفردين
وفي يوم من الايام
ادخل في تلك المحطه للسكك رجل جديد رائة علي من بين الرجال وهو يعمل وهو لا يعي ما يفعل كان يتخبط في تلك المحطه
كان لا يستطيع ان يقاوم عبئ العمل
كان انسان سارح الفكر كثير الهذيان
نعم انه ذالك البائس اللذي رائه علي
اقترب منه قليلا قليلا واقترب منه اخذ يقف بجانبه ويعمل بجانبه يساعده في الاشياء اللتي لا يستطيع حملها
يسانده في عمله قليلا
التمس علي في ذالك الرجل ما يلتمسه في داخله من ظلم وقهر للرجال
تكلم ذالك البائس بصوة خافت وكانما يتكلم من قلبه قبل ان ينطق بها لسانه
انا هنا من متا
انا هنا لماذا
انا هنا لاجل من
انا هنا لكي اكمل تلك القصه
نعم فانا من بدائها سوف اكملها
تسكن في اعماقي منذ صغري لم يكن هناك من يسمعني او يصدق معي
هنا سوف اكملها مهما حدث في تلك اللحظات اللتي مرة سوف اكملها
اعشق تلك العينين حتا ان لم التقي بها
اخطائة مرارا وتكرار لم ابالي بما يجري حولي ادركت اني عالق في مكان لن ارجع عنه
احببتها والله اني احببتها من داخلي من صميم قلبي من دفقات دمي
لم اصلها ولن تصل الي هي تلك اللتي تكتبها اناملي في كل لحظه اهجر نفسي لكي استعيد عافيتي واعاود العمل في نهاية المطاف
ينظر علي في عيني ذالك الرجل البائس لكي يهدئ من هذيانه ينظر ذالك البائس في عيني علي ويبتسم اانت تمزح ؟
فانا هنا لكي يستمتع من حولي بكلماتي اللتي نسرح بها قليلا من هول العمل
دمعت عينا علي وصاح صيحة لم يسمعها احد غيره
صاح صيحة في قلبه
من هذا اللي اللذي امامي ماذا حصل به من اين يستطيع ان يخرج كل هذا الحديث
اجابة الدموع اللتي رسمة مجرى الاسى على خدي علي
ثم نزلت قريبا من اقدام البائس
نظر فيه من جديد فقال البائس
نزلت تلك الدموع على شي لا تعرفه حديثا وسمعته مقالة وانتثرت في منتديات جدة ستي
كانت بدايتها مسابقة
اما النهاية سوف اخبركم بها في الجزء اللذي لم يستطيع احد ان يصل اليه .

ترقبو الجزء الرابع من قصة البائس
بقلم اخوكم / المنصوري
منتدايات جدة ستي mzmz4.com

اسمحولي على الاخطاء الاملائية كتبتها ولم اراجعها .

رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع