بسم الله الرحمن الرحيم
قد يرد الله الغائب
يا رب أول شيء قاله خلدي إني ذكرتك في سري وإعلاني
بعد فراق دام أكثر عشرين عاما كتب الله أن يجمع __ في قصة غريبة من نوعها __بين أم وابنتها البالغة من
العمر 25 عاما ,بعد أن باعدت بينهما ظروف الحياة ,وذلك أثناء قضاء الابنة لشهر العسل في منتزهات جبال
السوده بابها.
وكانت الأم قد تزوجت بعد أن انفصل عنها زوجها الأول وعمر ابنتها ثلاث سنوات ,وحالت ظروف زوجها
وتنقله المستمر من بلد إلي أخر من رؤية ابنتها التي تركتها في رعاية والدها .
وفي يوم من أيام الصيف الجميلة في جبال السودة بابها ,التقت الابنة بإحدى السيدات في المنتزه ,وأخذتا تتجاذبان
أطراف الحديث ,وكلتاهما لا تعرف الأخرى فقد تركت الأم ابنتها وهي في الثالثة من عمرها وبينما هما يتجاذبان
أطراف الحديث ,رأت الأم إحدى أصابع ابنتها مبتورة وسألتها عن أمها ,فحكت لها قصتها وإذا بالأم تجد نفسها
وجها لوجه بجانب ابنتها التي افتقدتها منذ عشرين عاما ,فأخذتها في أحضانها ,وأخذت تلثم وجهها وتضمها بكل
حنان وحب ,وتبث إليها شوقها وحرمانها منها طوال الأعوام الطويلة الماضية......
(إنا التفكير في السعادة يؤدي بالضرورة إلى التفكير فيما كان من قبل ....)
(وفيما سيكون من بعد ...وهذا في حد ذاته يفسد الشعور بالسعادة)