مغادرة مدير مياه جدة منصبه مع بدء تشغيل البارجة العائمة بكامل طاقتها
الوطن
أكد لـ"الوطن" قبل رحيله أن أسباب الأزمة تعود لمقاولي الخدمات والاختبارات ودرجة الحرارة
مغادرة مدير مياه جدة منصبه مع بدء تشغيل البارجة العائمة بكامل طاقتها
البارجة العائمة في الشعيبة
تضاربت الأنباء أمس حول أسباب مغادرة مدير عام المياه بمحافظة جدة المهندس عبدالرحمن بن سالم المحمدي موقعه، وعدم تجديد إعارته، في حين تأكد تكليف مساعده المهندس عبدالله بن علي العساف بإدارة مياه جدة اعتبارا من مطلع شهر رجب المقبل.
وبالتزامن مع رحيل المحمدي عن مياه جدة، تم الإعلان رسميا أمس عن تشغيل البارجة العائمة في محطة الشعيبة بجدة بكامل طاقتها لتضخ 30 ألف متر مكعب من المياه يوميا.
وقال بيان صادر عن الشركة المشغلة للبارجة أمس "بعد أقل من أسبوعين على بدء ضخ المياه المحلاّة من المحطة العائمة للتحلية (البارجة) الراسية في الشعيبة، وصلت الطاقة التشغيلية للبارجة إلى 100% حيث بلغ الإنتاج 30 ألف متر مكعب يومياً، فيما كانت الطاقة التعاقدية للبارجة تبلغ 25 ألف متر مكعب من المياه المحلاّة يومياً، لكن هذه الطاقة تمت زيادتها بنسبة 20% تجاوباً مع الطلب المتزايد على المياه".
وفيما أكد المشرف العام على المديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة المهندس محمد بغدادي مغادرة المحمدي لمنصبه، بعد موافقة وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين على إنهاء إعارته "بناء على رغبته" بدءا من الأول من شهر رجب المقبل، أكدت مصادر مطلعة في المديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة وإدارة مياه محافظة جدة أن المحمدي سبق أن تقدم بطلبات لإعادته إلى المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة تضمنت عدم قدرته على مواجهة مشكلتي المياه والصرف الصحي بجدة، موضحة أن الأخير أصر على طلب العودة إلى مؤسسة تحلية المياه المالحة بعد أزمة المياه التي طوقت جدة خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال البغدادي، في رد على استفسار "الوطن" أمس، إنه تم تكليف مساعد مدير مياه جدة المهندس عبدالله علي العساف بمهام أعمال وظيفة مدير عام المياه بمحافظة جدة.
وكان المحمدي قد أوضح لـ "الوطن" قبيل مغادرته موقعه في خطاب رسمي، أن الازدحام الذي حصل في صالات الأشياب بجدة خلال الأيام الماضية يرجع إلى انكسار خطين رئيسيين لمياه الشبكة، أحدهما بقطر 1000 ملم، والآخر بقطر 1500 ملم بسبب أعمال مقاولي الخدمات الأرضية القائمة بشوارع جدة مما أدى إلى انقطاع المياه عن بعض الأحياء، وبالتالي اللجوء إلى محطات الأشياب لتعويض النقص من المياه في الوقت الذي بدأ فيه الطلب يزداد على المياه مع بداية موسم الاختبارات وارتفاع درجات الحرارة.
وذكر المحمدي في خطابه أنه إذا حصل ونشأت سوق سوداء لبيع الوايتات خارج الصالة فإن ذلك يكون ناتجا عن هروب أحد السائقين من العميل أو ضياعه للعميل في الشوارع ثم يقوم بتصرف غير سليم، وأن هذه حالات فردية، وتتم محاسبة السائق المسؤول عنها عند تلقي أي بلاغ بذلك.
وكانت شوارع مدينة جدة قد تحولت خلال الأيام الماضية إلى حلبة مطاردة بين الباحثين عن المياه وسائقي الوايتات مع بلوغ أزمة مياه جدة الأسبوعين الماضيين حدا غير مسبوق امتدت معه فترات الانتظار في صالات الأشياب لنحو عشر ساعات للحصول على كوبون واحد.
يذكر أن فرع شركة المياه الوطنية سيبدأ مهامه في محافظة جدة اعتبارا من شهر رمضان المقبل، وهو ما يترتب عليه إلغاء مديرية المياه بمحافظة جدة، وإلحاق موظفيها بالشركة الوطنية. وأكدت مصادر "الوطن" أن مسؤول الترشيد في وزارة المياه والكهرباء المهندس خالد الحسين سيتولى إدارة فرع الشركة بجدة.