ريم أبو عيد، وعائشة الحزامي، سيدتان مسلمتان، الأولى كاتبة مصرية، والثانية طالبة سعودية، أحستا بأن في واقعهما ما يستوجب الإصلاح، والعمل باتجاه تغييره، فهبتا سوياً للعمل المشترك، وأسستا حملة عنوانها:
(أنا بشر!).
وهل يشك أحد في أن آدمياً بشر

؟!
إذن ما المغزي من هذه الحملة، ولماذا ريم وعائشة اختارتا للحملة تسمية ترتبط بالبشرية :q30: ؟!
القاعدة المستفيضة المنتشرة المستقرة لدى خواص الناس وعوامهم، أن البشر يخطئون ويصيبون، وأنه لا أحد من البشر يدّعي العصمة، :q17: ولا توهب له، ولا ينزه مخلوق عن الخطأ، إلا الأنبياء، وفيما يختص ببلاغ رسالاتهم، وإلا فإن النبي عليه الصلاة والسلام أخطأ، في تأبير النخل، وفي صده عن الأعمى، حتى نزل القرآن بإشارة تتلى إلى يوم الدين، إلى أنه عليه السلام (عبس وتولى، أن جاءه الأعمى).
ولأن "ظاهرة التشهير بالنساء والفتيات وفضح أعراضهن وهتك سترهن ظاهرة جد خطيرة وتداعياتها أكثر خطورة لما لها من تأثيرات نفسية سلبية عميقة على ضحاياها ممن يُرتكب بحقهن مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية، وما يزيد الطين بلة حين يُوقع المجتمع العقاب على الفتاة وحدها دون الشاب الذي قد يكون قام باستغلالها بأي صورة من صور الاستغلال كانت حتى وإن كانت استغلالاً عاطفياً"...
تداعت السيدتان لوقف استغلال النساء، عبر نشر مقاطع مصورة وصوتية لهن في أوضاع خاصة، أو مخلة بالآداب العامة، وبخاصة وهذه الممارسة عادة ما تكون من طرفين، لكن الرجل الذي يحظى بدعم مجتمعي لا يُظهر من العلاقة إلا الأنثى، إشباعاً لغرائزه وتأكيداً على أنه الأعلى!
ريم وعائشة تناشداننا من خلال (أنا بشر) بالكف عن التشهير بالفتيات، عن طريق تناقل وتبادل مقاطع مصورة لهن، ونشد على أيديهما، لكني أسألهما:
ماذا عن الفتيات اللاتي يوزعن مقاطعهن بأنفسهن؟!
أتمنى من الأعضاء الكرام إبداء رأيهم في هذه الحملة و فتح باب نقاش واضح و منطقي يعود بالفائدة على الجميع أختكم ...

.... لوليــــتا