أزمة نقص المياه في جدة تعاود الظهور ومخاوف من تفاقمها في رمضان
عادت أزمة المياه في جدة إلى الظهور مجددا، بعد أن تعرض عدد من الأحياء السكينة أمس إلى انقطاع المياه، ما دفع بالسكان إلى استخدام الطرق التقليدية في جلبها إلى منازلهم في الوقت الذي تشهد فيه جدة ارتفاعا في درجات الحرارة تصل إلى 45 درجة مئوية. وتزداد المخاوف من تفاقم أزمة المياه وزيادة حجم المعاناة خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يشهد ارتفاعا في الاستهلاك. وأبدى عدد من سكان أحياء شمال جدة، الربوة، النزهة ، استغرابهم من الانقطاع المتكررة على الرغم من تصريحات المسؤولين حول دعم التحلية بالمياه المحلاة بعد تشغيل المحطة الجديدة. وتأتي هذه الأزمة في ظل تأكيد المهندس محمد بغدادي المشرف العام على المديرية العامة للمياه في منطقة مكة المكرمة أن المديرية أعدت خطة مكثفة لمواجهة استهلاك المياه في جدة خلال فترة الصيف ورمضان من خلال تنسيق مع إدارة التحلية لضمان تدفق المياه وزيادة كمياتها. وشدد بغدادي على أهمية تعاون المواطن في ترشيد استهلاك المياه، لافتا إلى أن الترشيد سيكون له أثر في التخفيف من آثار الاستهلاك في فصل الصيف. ووفقا لمصدر مسؤول في فرع وزارة المياه فإن عددا من مصانع تعبئة المياه يوجد في المباني السكنية، وبالتالي فإنها تسحب كميات من المياه المحلاة المخصصة للمواطنين، التي تحظى بدعم من الدولة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الرقابة مستمرة لمواجهة هذه الظاهرة بالتعاون مع أمانة جدة التي تخضع مصانع التعبئة لشروط تمنعها من استخدام مياه التحلية والاعتماد على مياه الآبار أو التحلية الخاصة التابعة للشركات. فيما أشار أصحاب المصانع أن مشكلة المياه تكمن في توافر المياه الخام ومعالجتها، فمعظم الآبار المحيطة في مدينة جدة جفت ونضبت، بسبب عدم هطول الأمطار في المناطق المحيطة بها مثل الجموم والطائف، ما يجعل هذه المياه غير صالحة للاستهلاك، بسبب انخفاض مستويات المياه وبالتالي ارتفاع نسبة الأملاح والتلوث فيها مما يصعب عملية معالجتها، مما اضطر الأهالي إلى الاعتماد على مياه التحلية في جزء كبير من احتياجاتهم