بسم الله الرحمن الرحيم
منذ مدة يُلِحُّ عليًّ هذا الموضع المهم؛ فأرجو أن يكون في طرحه بعض الفائدة!
والمبادرات التي أدعو إلى تبنيها، موجودة على نطاق ضيق في بعض مجتمعاتنا العربية والإسلامية الطيبة.
وما أدعو إليه هو تعميم العمل بها لتعم الفائدة!
وملخص الفكرة هو:
نحن نعلم أنه توجد في كل حي وفي كل قرية وفي كل عشيرة وفي قبيلة وفي كل منطقة جغرافية يعرف سكانها بعضهم بالاسم ويختلطون بين بعضهم ويتشاركون في المناسبات العامة والخاصة، ويشاهدون بعضهم مرة واحدة في الأسبوع إن لم نقل كل يوم، أقول نحن نعلم أنه توجد في كل هذه المجتمعات السكانية الصغيرة أسرٌ متواضعة الدخل أو قليلة الدخل بالمعنى الأدق، وأن إيراداتها لا تفي بالحاجات الضرورية لأبنائها ما يجعلها في خانة الفقراء والمساكين والمحتاجين للمساعدة المادية العاجلة لا الآجلة!
فيا حبذا لو تقوم في كل مجتمع صغير من المجتمعات المشار إليها، مجموعة قيادية (لجنة) يتوافقون بينهم على عمل صندوق خيري، يجمعون فيه ما يجود به الموسرون من أفراد مجتمعهم الصغير والراغبون بالتبرع: من مال أو غذاء أو مواد عينية صالحة للاستخدام. ثم يتولون توزيعها بطرق كريمة على الأسر والأفراد المحتاجين في منطقتهم، بموجب كشوفات مثبتة، ودون أن تسبب لمن تُصرف لهم أي حرج أو شعور بالنقص أو بالضعف.
ومن شأن تنفيذ هذه الأفكار أن تؤدي إلى تآلف القلوب، ورفع مستوى الحس العام عند الجميع، وفي الوقت نفسه لا يشعر أحدٌ من الذين تقدم لهم المساعدة بأن فلاناً هو مَن أعطاه وتصدق عليه، بل يدرك أن المساعدة جاءته من مجموعة من أبناء بلدة أو عشيرته، هي لا تعرفه وهو ولا يعرفها على وجه التحديد.
وفي هذه الفكرة بركة كبيرة وفوائد جمّة لجميع الأطراف: المتبرعين، والقائمين على الأمر، ومتلقي التبرعات.. وحتى المجتمع كله من حولهم!
وفي تاريخنا الناصع قصص كثيرة، سيكون لي وقفات عند بعضها بإذن الله لأخذ العبرة ..
وحتى لا تتزايد حمى ارتفاع الأسعار على الناس البسطاء، وحتى يرفع الله عنا البلاء واحتباس المطر في كثير من الدول، نأمل أن تكثر مثل تلك المبادرات.
فأرجو الله العون والبركة.