بسم الله الرحمن الرحيم
الإحترام بين الناس أمر مطلوب ومحمود,لاشك في ذلك,وهذا مادعانا إليه شرعنا الطاهر
من خلال آيات الذكرالحكيم أو ماجاءت به أحاديث سيّد المرسلين عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتمّ التسليم
وكذا ماجاء في أدبنا العربي من حث على هذا الخلق النبيل
وهذا مالايختلف عليه اثنان,ولكنّ الطامة الكبرى أن يصبح الإحترام في وقتنا هذا نوعا من ضعف الشخصيّة
كيف؟؟تجد أنّ الإنسان المحترم لنفسه والمحترم للناس يُهضم حقّه ولايُوضع له اعتبار
وهذا مالمسته ورأيته بأمّ عيني
سواء على مستوى أهل الحي الواحد,أوعلى مستوى الزملاء في العمل أو00
فالإنسان الذي لايُكثرمن المزاح ولايخوضُ في كل حديث تافه ولايتدخلُ في أمور الآخرين
تجد أنّ هناك من يتطاول عليه اعتقادا منه أن هذا الشخص لايستطيع أنّ يدفع عن نفسه بل
هويصبر ويُصابرلاعتقاده الشديد بضرورة الإبتعاد عن الخوض مع هؤلاء الثرثارين
وهو هنا يعاني الأمرّين فإن زاد صبره زاد الأذى وإن جارى ذلك السفيه أو ردّعليه وقع
في المحظور,وإن هو دفع عن نفسه صار مشابها لذلك السفيه من قريب أوبعيد
وربما أعترض معترض عليّ بحجة أن الناس ليسوا سفهاء بالجملة
أتفّقُ معه 00 على أنّ الناس ليسوا كذلك ولكنّ الأشخاص الذين يؤمنون بقيم الإحترام قليل
هي معادلة صعبة على كل الأحوال
وعزاؤنا معشرالمحترمين قول المصطفى عليه الصلاة والسلام:
من خالط الناس وصبرعلى أذاهم خيرمن الذي لايخالطهم ويصبرعلى أذاهم