[align=center] كان ياماكان في قديــــــــــم الزمـان !!
حيث لمـ يكن على الأرض بشر بعد ..
كانت الفضائل والرذائل .. تطوف العالمـ معاً... وتشعر بالملل الشديد!!
ذاتـ يومـ .. وكـ حل لمشكلة الملل المستعصية ..
اقترح الإبداع لعبة .. وأسماها الأستغماية .. أحب الجميع الفكرة!!
وصرخ الجنون : أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ.. أنا من سيغمض عينيه.. أنا من سيبدأ العدّ.. وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء !!
ثمـ اتـكأ بمرفقيه على شجرة .. وبدأ ...
واحد .. اثنين .. ثلاثة ...............
وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء ..
وجدت الرقة مكاناً لنفسها فوق القمر ..
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة ..
ذهب الولع .. بين الغيوم .. ومضى الشوق إلى باطن الأرض..
الكذب قال بصوت عالٍ : سأخفي نفسي تحت الحجارة .. ثم توجه لقعر البحيرة ...
واستمر الجنون : تسعة وسبعون .. ثمانون .. واحد وثمانون ..
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها ..
ماعدا الحب .. كعادته .. لم يكن صاحب القرار ..
وبالتالي لم يقرر أين يختفي .. وهذا غير مفاجئ لأحد !!
فنحن نعلم كمـ هو صعب إخفاء الحب !!
تابع الجنون : خمسة وتسعون .. ستة وتسعون .. سبعة وتسعون ... وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مائة ...
قفز الحب وسط شجيرة من الورد .. واختفى بداخلها ..
فتح الجنون عينيه .. وبدأ البحث صائحاً : أنا آتٍ إليكم .. أنا آتٍ إليكم ..
كانـ الكسل أول من أنكشف .. لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه .. ثمـ ظهرت الرقة المختفية في القمر...
وبعدها .. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس.. وأشار على الشوق أن يخرج من باطن الأرض..
وجدهم الجنون جميعاً .. واحداً بعد الآخر !!
ما عدا الحب .. كاد يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عن الحب..
حين اقترب منه الحسد وهمس في أذنه : الحب مختفٍ في شجيرة الورد !!
التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح .. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش.. ولم يتوقف إلا عندما سمع
صوت بكاءٍ يمزق القلوب ..
ظهر الحب وهو يحجب عينيه بيديه .. والدم يقطر من بين أصابعه ..
صاح الجنون نادماً : يا إلهي ماذا فعلت ؟ ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟
أجابه الحب : لن تستطيع إعادة النظر إلي .. لكن لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي .. كن دليلي ..!!
وهذا ما حصل من يومها ..
يمضي الحب أعمى ...
يقوده الجنون ..


وتوته توته خلصت الحتوته ..[align=center]
MngooooooL[/align]
[/align]