التوحيد
---
التوحي د هو أعظم فريضة فرضها الله عز وجل على عباده ، ومن أجلها بعث الله الرسل ، وأنزل الكتب ، وهو مناط النجاة في الدنيا ، والآخرة .
والتوحيد
لغة : هو جعل الشيء واحدا . وفي الاصطلاح : الإيمان بوحدانية الله عز وجل
في ربوبيته ، وألوهيته ، وأسمائه ، وصفاته ، وتفصيل ذلك بمعرفة أقسام
التوحيد كما بينها العلماء :
أولا : توحيد الربوبية : وهو إفراد الله بأفعاله كاليُؤْفَكُونَ } (العنكبوت:61)
ثانيا
: توحيد الألوهية : وهو إفراده تعالى بالعبادة ، وذلك بأن يكون قصد العبد
وتوجهه في عبادته هو الله سبحانه وتعالى ، فلا يصرف أي نوع من أنواع
العبادة لغير الله ، قال تعالى : { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (الأنعام:162) وقد
كان خلاف المشركين في هذا النوع من التوحيد ، لذلك بعث الله إليهم الرسل ،
قال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ
اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت فمنهم من هدى الله ومنهم من
حقت عليه الضلالة } (النحل: 36)
ثالثا
: توحيد الأسماء والصفات : وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له
رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ولا تمثيل ، ولا
تكييف ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم
، قال تعالى { ليس كمثله شيء وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (الشورى:11)
، ولتوضيح هذه القاعدة نورد بعض الأمثلة التوضيحية ، من ذلك أن الله وصف
نفسه بأنه { الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } (هود: 66) فموقف المسلم تجاه ذلك هو
إثبات هذين الاسمين لله عز وجل كما ورد في الآية ، مع اعتقاد اتصاف الله
عز وجل بهما على وجه الكمال ، فلله عز وجل القوة المطلقة ، والعزة المطلقة
.
ومثال النفي
في الصفات قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل لا ينام ، ولا
ينبغي له أن ينام ) رواه مسلم فموقف المسلم من ذلك هو نفي صفة النوم عن
الله عز وجل ، مع اعتقاد كمال الضد بمعنى : أن انتفاء صفة النوم عنه
سبحانه دليل على كمال حياته ، وهكذا القول في سائر الأسماء والصفات .
فهذه
هي حقيقة التوحيد ، مستمدة من نور الوحي ، وبهاء النبوة ، نسأل الله عز
وجل أن يجعلنا ممن يوحد الله حق توحيده ، ويعبده حق عبادته ، والله الموفق
خلق ، والملك ، والتدبير ، قال تعالى : { الحمد لله رب العالمين } ( الفاتحة : 1 ) أي مالكهم ، ومدبر شئونهم .
والاعتراف
بربوبية الله عز وجل مما لم يخالف فيها إلا شذاذ البشر من الملاحدة
الدهريين ، أما سائر الكفار فقد كانوا معترفين بربوبيته سبحانه ، وتفرده
بالخلق ، والملك ، والتدبير ، وقد حكى الله ذلك عنهم في غير ما آية ،منها
قوله تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرضَ
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } (العنكبوت:61)
ثانيا
: توحيد الألوهية : وهو إفراده تعالى بالعبادة ، وذلك بأن يكون قصد العبد
وتوجهه في عبادته هو الله سبحانه وتعالى ، فلا يصرف أي نوع من أنواع
العبادة لغير الله ، قال تعالى : { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (الأنعام:162) وقد
كان خلاف المشركين في هذا النوع من التوحيد ، لذلك بعث الله إليهم الرسل ،
قال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ
اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت فمنهم من هدى الله ومنهم من
حقت عليه الضلالة } (النحل: 36)
ثالثا
: توحيد الأسماء والصفات : وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له
رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ولا تمثيل ، ولا
تكييف ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم
، قال تعالى { ليس كمثله شيء وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (الشورى:11)
، ولتوضيح هذه القاعدة نورد بعض الأمثلة التوضيحية ، من ذلك أن الله وصف
نفسه بأنه { الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } (هود: 66) فموقف المسلم تجاه ذلك هو
إثبات هذين الاسمين لله عز وجل كما ورد في الآية ، مع اعتقاد اتصاف الله
عز وجل بهما على وجه الكمال ، فلله عز وجل القوة المطلقة ، والعزة المطلقة
.
ومثال النفي في الصفات قوله
صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام )
رواه مسلم فموقف المسلم من ذلك هو نفي صفة النوم عن الله عز وجل ، مع
اعتقاد كمال الضد بمعنى : أن انتفاء صفة النوم عنه سبحانه دليل على كمال
حياته ، وهكذا القول في سائر الأسماء والصفات .
فهذه
هي حقيقة التوحيد ، مستمدة من نور الوحي ، وبهاء النبوة ، نسأل الله عز
وجل أن يجعلنا ممن يوحد الله حق توحيده ، ويعبده حق عبادته ، والله الموفق