احذروووا هذا المرض الخطير19\9\2007م
--------------------------------------------------------------------------------
لقد جعل الله المحبة الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبة في الله ، وجمع المتحابين تحت ظلال عرشه ، ووثق الإسلام بذلك بوجوب المحافظة على مال المسلم وعرضه ونفسه ، بأن لا يصيبه أذى ولا يُمس بسوء .
موضوعي اليوم الذي أحببت أن أطرحه عليكم فكرت كثيرا بكيفية صياغته لكم بطريقة تصل إليكم من قلب يتألم لهذا المرض المتفشي بيننا وخصوصا نحن النساء مرض يعاني منه أغلب مجتمعنا بل هي مشكلة خطيرة أن صح التعبير نظراً للعواقب التي تترتب عليه والدمار النفسي والمعنوي للانسان الذي تعرض له لن أطيل عليكم.
فمن منا لايعرف الحسد وخطورته بل هو مرض يصيب صاحبه مزمن يعيث في الجسم فساداً وهو كالاكلة الملحة تنخر العظم نخراً كفانا الله وإياكم شره.
وقد وصفه المختصون ضمن الامراض المعنوية التي تصيب القلوب
( الحقد والحسد والكراهية والنفاق والكبر والبغضاء والضيق النفسي ) ولا سبيل للتشافي منها إلا بذكر الله
قال تعالى( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )و تعد هذه الامراض المعنوية أخطر بكثير من الامراض التي لها علاج عند أهل الطب
أحبتي برأيكم أيهما أخطر مرض صمام القلب أم الحسد؟؟؟؟
صدقوني الحسد أخطر ممايتصوره فالحسد مرض نفسي له آثاره السيئة تلحق الحاسد فتؤثر في علاقاته الإجتماعية فتحطمها ويعيش من أبتلي بالحسد ضنك وضيق ، وهو مرض قلبي وعدّه بعض العلماء من الكبائر .وله تأثير سلبي على الحاسد ديني ودنيوي ففي الدنيا يشعل نار العداوة والبغضاء وينفر الناس منه ويقسي قلب صاحبه ويكره الخير ويكون ساخطاً ناقماً على نعم الله وقدرته ويكون مشابه لابليس لعنه الله عليه بحسده لآدم ومعصيته لرب الكون ويكون والعياذ بالله هذا الحاسد ( رجل أو إمرأه) تعيساً عابس الوجه و كلما شاهد نعمه من نعم الله على عباده إزداد هماً وغيضاً هذا بالدنيا وماذا بالاخره ؟؟
ماذا جنى هذا الحاسد من أعمال تشفع له عند ربه بحسده أكل قلبه الحقد وتشبع بالكراهية وأكلت السيئات حسناته وشغله عن عبادة ربه والتضرع له وشكره على نعمه وماله وولده الذين وهبهم إياه فيأكل حسناته كما تأكل النار الهشيم من الحطب
قال تعالى{ أم يحسدون الناس على ماآتاهم الله من فضله}
فيا أخوتي أترضون أن تكونوا ممن شبه بمن يسقي السم أو الداء
قال عبدالحميد الكاتب (الحسود كساقي السم ، فإن سرى سمه زال همه)
قال ابن المعتز : ( الحسد داء الجسد)
أترضى ان تكون ممن سخط الله عليهم و أن تكون شريكاً لابليس والكفار أترضى أن تكون ممقوتا من الناس يتجنبون مجالستك او حتى الاجتماع معك
يقول الشاعر: ( اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله )
أنظروا لعظم هذه المقوله صبرك يامن أبتليت بالعين هو كيد للحاسد
هذا بالنسبة للحاسد
ولكن من أبتلي بهذا الحسد أقول له عليك بما يلي :
1-الرجوع إلى الله وتجديد التوبة مع الله من الذنوب والمعاصي
2- التوكل على الله .
3- الاستعاذه بالله وقراءة الأذكار والادعية الشرعية .
4- دعاء الله بأن يقيك من الحساد .
5- العدل مع الحاسد وعدم الإساءة إليه بالمثل .
6- الإحسان إلى الحاسد .
7- الرقية ثم الرقية ثم الرقية .
8- عدم إخبار الحاسد بنعمة الله عليك .
9- إذا أستطعت أن تأخذ شيء من غساله ( وضوء أو مابقي من فضله ومانحو ذلك)
وللتحصن من الحسد قبل وقوعه :
1-التحصن بالاذكار ( الصباحية والمسائية)
2- ستر ماخشي عليه من العين ( خصوصا أنتن ياأخواتي يامن تتابهون وتسعدون بما وهبكن الله من نعمة أستروا مفاتنكن ولتقطعوا حبل يصل إليه حاسد )
(هذه النصائح مهادة لي من أحد المشايخ نقلتها لكم )
وأخيرا وليس نهاية مطافنا فالحديث يطول ويطول ووالله لولا مخافة أن يطول الحديث ويملوا قرائي مني لااعددت مسح شامل عن هذا المرض الخطير الذي يفتك بنا ونحن نتهاون به أو نستهين بمن أبتلي ونقول هذه مجرد وساوس ...
همسة أخيرة
لمن أبتلي من شر الحاسد توكل على الله و اعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وان هذا بقدر الله سبحانه وهو مكتوب عليك وعلى غيرك في هذا الكون الفسيح فالأمر مفروغ منه رفعت الأقلام وجفت الصحف .
قال تعالى : (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرض وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد:22)
و قال تعالى : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبه وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (التغابن:11)
أحبتي لاتبخلوا بجزيل دعائكم لقلب أثقلته الهموم وأرهقه الاحساس بالظلم والوهن من أناس ضعيفي القلب لم يذكروا اسم الله على عبده الفقير
اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا أبدا ما أبقيتنا واجعله الوارث منا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا . .اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخط .
اللهم أنفع بهذه الكلمات ، وأمح بها عظيم السيئات ، وضاعف بها صغائر الحسنات ، لكاتبها وقارئها ومن حملها ونشرها وأوصى الجميع بقرائتها .
منقووووووووووووووله
ملوكه