]
بعد أن سقطت كل الأقنعه... لم يبقى لــ جواهر غير ورقه ... سطرت فيها نهاية حياتها مع الشخص الذي كانت تظن بانه زوجها....
ورقه كتب فيها.. نهاية لعذاباتها الطويله ... ورقه منقوش عليها بدموعها... كم ليله لم تذق فيها طعم السعاده... ورقه وتوقيع وبعض من الحروف المتناثره .... يقر فيه زوجها المصون بالأنفصال عنها... بثلاث طلقات ناريه اخترقت جوفها.........
بدأت بلم حطام نفسها... ورفات أيامها... لتدفنها في حقيبتها... وتبدأ بالسفر إلى محطتها الجديده... محطة لم يخطر في بالها قط أن تكون من بين زوارها... أو يكتب إسمها من ضمنهن... محطه المطلقات...
تعود جواهر إلي المنزل الذي ظمها منذ ولادتها.... المنزل الذي قضت فيه فصول مختلفه من حياتها.... لم تكون طفوله جميله بقدر ما كانت طفوله مؤلمه لفقدها أهم أعمدة المنزل ألا وهو والدها....
منزل أشبه بعش صغير يكفي لشخصين لا أكثر جواهر والدتها الحنون..
طفوله أقل ما توصف بأنها ملوثه لم تلوثها هي ... بالمجتمع المحيط بها... فتاره ينعتونها بنت الهنديه.... وتاره بالفقيره.... وتاره انتي بلا أصل ....
رغم هذا التلوث إلا أن جواهر نبته صالحه.. متوجه باخلاق عاليه... تحمل وسام القناعه والصدق... وأكاليل من الرقه والأنوثه وأحساسيس مرهفه...
تستلقى جواهر على الأريكه ..محاوله لرمي هموهما ونسيان ما حدث... إلا أن الألم مازال جاثم على صدرها.... زفرات محترقه تقذفها خارجا.. لعلها تخفف شي ما ...
تحاول ترتيب أوراق حياتها... ورقه ورقه.... بدأت منذ ليلة زفافها...... أميره متوجه بفستان أبيض تنتظر فارسها لحملها لعالم جديد... مليئ باحلام وردية وليالي حمراء... إلا أن الصدمه أبت أن تدعها وشئنها ويجب ان توغزها بأول طعنه في جسدها الرقيق........ وهو عدم اقترابه منها أو حتى لمسها...
سذاجه إلى درجة الغباء هذا ما تصف نفسها.... فكم نسجت له الأعذار... وكم ليله جلست لمفردها تشتكي لوسادتها عن برودته في التعامل معها.. وكانه أشبه بكتله ثلجيه
كل ماتتذكره بانها كانت ظله... فعندما يجلس تجلس.. وعندما يقف تقف.... وقبل ان يأمر بشي... تجدها متاهبه لتنفيذ رغباته....... كانت تراقب حدقته وتعد انفاسه
احبته وكيف لا تحبه ........ وهو اول رجل يخترق عالمها الطاهر ....
ذات ليله وهي نائمه محتظنه وسادته ستنشق رائحته........ وجدته يلقي بجسده الضخم بجانبها .. تمتمات وهمسات تدور حولها... واصوات وضحكات خجوله وخافته تسمعها...... لم تفهم من أين تنبعث ... حتى أدركت... بان زوجها لديه عشيقه...
الجزء الثاني ... قريباً